الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

17

موضح القوانين

بالفارسية بكار بردن ( هذه العلامة ) اى التبادر ( الامن جهة اعلام الجاهل ) جواب اشكال وهو ان التبادر لو كان دليلا للعلم بالوضع لم يتمسك به العالمون بالأوضاع لأنه تحصيل للحاصل والحال انهم يتمسكون به وجوابه انهم يتمسكون به لأجل افهام الجاهل ان قلت إذا كان التبادر علامة لحقيقة فكيف يختلف العلماء في معاني الالفاظ قلت ( ولما كان استناد الانفهام إلى مجرد اللفظ ) اى انفهام المعنى من نفس اللفظ ( و ) بعبارة أخرى ( عدم مدخلية القرينة فيه امرا غامضا ) اى دقيقا هذا خبر لكان ( لتفاوت الافهام في التخلية وعدمه ) فذهن العوام خال عن الأدلة الخارجية بخلاف الفقيه كما سيأتي ( وتفاوت القرائن في الخفاء والظهور ) فبعضها واضحة وبعضها خفية ( فمن ذلك ) التفاوت ( يجيء الاختلاف في دعوى التبادر من الاجانبة ) الجاهلين ( بالاصطلاح المذكور ) فأحدهم يدعى تبادر الشجاع من الأسد مثلا والآخر يدعى المفترس ( فقد يكون الانفهام عند أصل هذا الاصطلاح من جهة القرينة الخفية ) فقد يفهم العرب من لفظ الأسد الذي يسمعه من عرب آخر الرجل الشجاع بقرينة ضعيفة ويتخيل العجمي انه فهمه من نفس اللفظ كما قال ( ويدعى ) الجاهل ( الغافل التبادر بزعم انتفاء القرينة ويدعى خصمه ) اى العجمي ( المنفطن ) اى الملتفت بهذه القرينة ( التبادر في معنى آخر ) كالمفترس ( وهكذا ) اختلاف خال الذهن مع غيره كما يأتي ( ولذلك ) اى لتفاوت الافهام والقرائن ( أوجبوا استقراء غالب موارد الاستعمال ) ليعلم انفهام المعنى من نفس اللفظ و ( ليزول هذا الاحتمال ) اى خفاء القرينة وبالجملة ( فالاشتباه والخلط اما لعدم استفراغ الوسع ) اى لعدم السعي وعدم بذل الطاقة ( في الاستقراء ) فمن لم يستقرأ كاملا يختفى عليه القرينة الضعيفة قوله ( واما لتلبيس الوهم واخفاء القرينة على المدعى ) حاصله ان الفقيه قد يلبسه وهمه « خيال فريبش مىدهد » ويختفى عليه لقرينة فيشتبه ويدعى التبادر كما يأتي مثاله ( ولذلك ) التلبيس ( قالوا الفقيه متهم في حدسه بالنسبة إلى ) ساير أهل ( العرف ) فحدسياتهم من التبادر وغيره مقبولة بخلاف حدسيات الفقيه ( وان كان هو من أهل العرف ) اى وان كان الفقيه أيضا عربيا مثلا وسبب اتهامه ( لكثرة وفور الاحتمالات ) بمعنى ان في قلبه احتمالات وافرة اى كثيرة مثلا في صيغة الامر يحتمل الوجوب والندب وغيرهما ( وغلبة مزاولة المتخالفة من الاستعمالات ) بمعنى انه كثيرا ما يزاول اى يعاشر بالاستعمالات المختلفة فيجدان الامر استعمل في الوجوب وفي الندب وغيرهما ( مع ما يسنحه ) بالفارسية مىپسندد ( من المنافيات من جهة الأدلة العقلية والثقلية ) بمعنى ان الامر موضوع للوجوب ولكن قد يكون في قلب الفقيه أدلة خارجية عقلية أو نقلية دالة على كون الامر للندب ونافية كونه للوجوب فيسنح الفقيه هذه الأدلة فيزعم تبادر الندب ( فلذلك قد يدعى أحدهم ان الامر بالشيء لا يدل على النهى عن ضده الخاص عرفا بأحد من الدلالات ) الثلاث ( كما هو